ومع تزايد تأثير التكنولوجيا في القطاع المصرفي، يزداد تكامل شركات التكنولوجيا المالية مع النظام المصرفي أهمية يومًا بعد يوم بهدف تعزيز رضا العملاء.
وفي حديثه لوكالة الأناضول (AA) عن أهمية التكنولوجيا المالية والابتكارات التي يقدمها بنك يابي كريدي في هذا المجال، أكد دوغان أن الشراكات بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية تُعد من أهم العوامل التي تشكّل مستقبل القطاع المالي.
وأشار دوغان إلى أن الدمج بين خبرة البنوك التقليدية وهيكلة التكنولوجيا المالية الحديثة يعيد تعريف تجربة العملاء ويُرسي معايير جديدة في القطاع.
وأضاف قائلًا:
“تساعد مرونة التكنولوجيا المالية، إلى جانب قدراتها في السرعة والابتكار المستند إلى البيانات، في جعل الخدمات المصرفية أكثر سهولة وتخصيصًا وكفاءة. في المقابل، تساهم البنوك في دعم التكنولوجيا المالية بفضل قاعدة عملائها الواسعة وقوتها المالية ومعرفتها باللوائح التنظيمية، مما يمكّن شركات التكنولوجيا المالية من تطوير حلول قابلة للتوسع ومستدامة. هذه الشراكة لا تعزز الرقمنة فحسب، بل تجعل الخدمات المالية أكثر شمولًا وذكاءً وتفاعلًا.”
التغير في توقعات العملاء يشكل مستقبل المصرفية
وأوضح دوغان أن التحولات في توقعات العملاء تُعد من العوامل الحاسمة في تشكيل مستقبل المصرفية، حيث يتجه المستهلكون الرقميون نحو طلب خدمات أسرع وأسهل وأكثر تخصيصًا.
وأضاف أن شركات التكنولوجيا المالية أصبحت لاعبًا رئيسيًا في هذا التحول بفضل حلولها التي تركز على المستخدم، والتي تملأ الفراغات في القطاع المصرفي التقليدي.
وأردف قائلًا:
“نحن في بنك يابي كريدي، نسعى جاهدين لبناء شراكات ديناميكية ومستدامة مع عالم التكنولوجيا المالية، ونطور حلولًا رائدة في القطاع من خلال التعاون مع الشركات الناشئة. نعمل على تعزيز الابتكار في مجالات المصرفية المفتوحة، والخدمات المالية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ونماذج الأعمال الجديدة التي تتشكل وفقًا للوائح التنظيمية، لبناء مستقبل التمويل معًا.”
“تعاون أعمق بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية”
وأعرب دوغان عن اعتقاده بأن الشراكات بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية ستتعمق أكثر في المستقبل، وأن بنك يابي كريدي يعتمد على نهج الابتكار المفتوح، مستفيدًا من الفرص التي توفرها التكنولوجيا لتحسين تجربة العملاء.
وأشار إلى أن البنك يعمل على تصميم مشاريعه المستقبلية بما يضيف قيمة للعملاء، مشددًا على أهمية الاستثمارات التكنولوجية المستمرة والتعاون مع شركاء النظام المالي.
وأضاف:
“من خلال الشراكات القوية التي أنشأناها مع شركات التكنولوجيا المالية، نعمل على الاستفادة من الفرص الناشئة في مجال التكنولوجيا والابتكار المالي. وأهم أولوياتنا خلال هذه الشراكات هي تقديم تجربة متميزة للعملاء من خلال تلبية احتياجاتهم بسرعة وكفاءة. لذلك، نركز على اكتشاف المشاريع الناشئة وتطويرها وتوسيع نطاقها، بهدف خلق قيمة مستدامة لكل من عملائنا وبنكنا واقتصادنا الوطني.”
“نعمل على برامج متنوعة لدعم رواد الأعمال”
أكد دوغان أن البنك يواصل العمل على بناء نموذج مصرفي مستقبلي يركز على الخدمات المالية التي تتمحور حول العملاء، مشيرًا إلى أن الابتكار في ريادة الأعمال يعد عنصرًا رئيسيًا لتحقيق هذه الأهداف.
وأضاف أن البنك أطلق عدة برامج تحت مظلة “Yapı Kredi FRWRD” لدعم وتعزيز النظام البيئي للشركات الناشئة، قائلاً:
“في العام الماضي، قمنا بتوسيع برامج التسريع الخاصة بنا، وأطلقنا برنامج FRWRD للتعاون، والذي يهدف إلى الوصول إلى رواد الأعمال من مختلف القطاعات وتقديم الدعم لهم.”
وأشار إلى أن البنك نظم برامج FRWRD Fast التي ركزت على البلوكشين وحلول الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقدم دعمًا كبيرًا لنظام ريادة الأعمال المحلي.
وأضاف:
“بالإضافة إلى برامجنا المحلية، أطلقنا برنامج Yapı Kredi FRWRD Global في إستونيا عام 2023 وفي البرتغال عام 2024، بهدف تعزيز الشركات الناشئة التركية عالميًا، وربطها بالمستثمرين الدوليين.”
وأوضح أن البنك يسعى إلى تلبية احتياجات العملاء بأكثر الطرق كفاءة، حيث تم تنظيم أكثر من 100 لقاء عمل بين الشركات الناشئة وإدارات البنك المختلفة، وأسفر ذلك عن التعاون مع 17 شركة ناشئة في عام 2023.
وأشار إلى أن الشركات المشاركة في برامج FRWRD تمكنت حتى الآن من جمع استثمارات بقيمة تزيد عن 3 ملايين دولار، معربًا عن ثقته بأن هذا الرقم سيزداد مع البرامج القادمة.
“التكنولوجيا المالية تحتل مكانة متزايدة في القطاع”
أكد دوغان أن التطورات في قطاع التكنولوجيا المالية مرتبطة مباشرة باحتياجات السوق، مشيرًا إلى أن الحلول الرقمية تلقى اهتمامًا متزايدًا، ما يدفع المستثمرين إلى ضخ المزيد من الأموال في هذا المجال.
وأضاف أن التقنيات الجديدة مثل أنظمة الدفع الرقمية، وإدارة التمويل الشخصي، والبنوك الرقمية أصبحت عناصر أساسية في مستقبل التمويل، متوقعًا أن تلعب دورًا حاسمًا في تحول القطاع المصرفي.
كما شدد على أن البنوك التقليدية بحاجة إلى تبني الابتكارات التكنولوجية التي تقدمها التكنولوجيا المالية من أجل الاستمرار في المنافسة وتلبية توقعات العملاء.
وختم دوغان حديثه قائلًا:
“نحن ندرك أن دعم رواد الأعمال وخلق فرص جديدة لهم وإزالة العوائق أمامهم أمر بالغ الأهمية للنظام المالي. ومنذ تأسيسنا، كنا ولا نزال روادًا في تعزيز ثقافة الابتكار في تركيا. سنواصل العمل مع نهجنا المرن والمبتكر للمضي قدمًا في تطوير قطاع التكنولوجيا المالية وخلق بيئة مصرفية أكثر تطورًا وشمولًا.”