تم تطوير المركبات المدرعة ذات العجلات ARMA 6x6 وNMS (YÖRÜK) 4×4 ضمن قطاع الصناعات الدفاعية التركية، وساهمت في تعزيز قوات الدفاع الإستونية بفضل سرعة جدول التسليم.
أقيم حدث تعريفي في ميدان تدريب Nursipalu بمشاركة مسؤولين عسكريين وشركات التصنيع، وذلك بعد فوز Otokar وNurol Makina بمناقصة المركبات المدرعة التي تحتاجها القوات المسلحة الإستونية وبدء عمليات التسليم.
تم شراء مركبات ARMA 6×6 لصالح اللواء الثاني للمشاة، الذي لم يكن يمتلك سابقًا مركبات مدرعة بعجلات. كما تم تزويد اللوائين الأول والثاني للمشاة بمركبات NMS 4×4 لتعزيز وحدات أصغر حجمًا ولتوفير قدرات إضافية لقوات الأمن الداخلي.
تصريحات وزير الدفاع الإستوني
في كلمته خلال الحدث، أعرب وزير الدفاع الإستوني، هانو بييفكور، عن امتنانه لجميع المساهمين في عملية التسليم، مشددًا على أن إتمام هذه الدفعة في وقت قصير يعد نجاحًا كبيرًا.
وأضاف بييفكور:
“آمل أن يفي المصنعون بالتزاماتهم ويسلموا جميع المركبات المتبقية خلال العام الجاري. وهكذا، يمكننا بدء التدريبات والمناورات. وفقًا للتقييمات الأولية، تقدم المركبات أداءً ممتازًا. خلال فترة التدريب المكثفة المقبلة، نأمل في تحقيق أقصى استفادة من هذه المركبات وتقديم ملاحظات مفيدة للمصنعين لمواصلة تطويرها.
“نحن ندرك أننا نمر بأوقات صعبة، وليس لدينا وقت لنضيعه. يجب أن نبذل كل ما في وسعنا لتجهيز جيشنا بأفضل المعدات الممكنة وتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة. يجب أن نكون أقوياء ونرسل رسالة واضحة: نحن مستعدون لفعل كل ما يلزم للدفاع عن بلدنا وشعبنا.”
كما أعرب الوزير عن أمله في استمرار التعاون المثمر، مشيرًا إلى أن الشركات المصنعة ستستفيد من العمل مع الشركات الإستونية.
تصريحات الشركات المصنعة
أوتوكار: “نجاحاتنا تعزز الصناعات الدفاعية التركية”
قالت سدف وهبي، نائب المدير العام لمركبات أوتوكار العسكرية، إن الشركة وقعت العقد مع إستونيا في أكتوبر 2023، وحافظت منذ ذلك الحين على اتصال وثيق مع العميل.
وأوضحت وهبي أن العمليات تمت وفق الجدول الزمني المحدد، بل وتم تنفيذ بعض المراحل قبل الموعد المخطط، مما جعل الطرفين، العملاء ووزارة الدفاع، راضين للغاية عن سير العمل.
وأكدت أن التسليمات مستمرة، قائلة:
“نحن نسير وفق جدول التسليم ونهدف إلى تلبية احتياجات العميل بأفضل طريقة ممكنة وفي الوقت المحدد.”
وعند سؤالها عما إذا كانت هناك طلبات جديدة بعد تنفيذ العقد، أوضحت وهبي:
“كما هو الحال في كل العقود، هناك بند يسمح بزيادة عدد المركبات، لكننا لم نناقش ذلك بعد. تطورات الوضع الإقليمي ستكون عاملًا حاسمًا، وسنواصل تواصلنا مع العميل وفقًا لذلك.”
وتعليقًا على أداء ARMA 6×6 في إستونيا، قالت:
“العملاء سعداء جدًا بقدرة التنقل للمركبة. لقد خضعت لاختبارات مكثفة، ومستوى الحماية والمعدات التي تحملها تجعل رضا العملاء في أعلى مستوياته. فرق الدعم لدينا تعمل جنبًا إلى جنب مع العميل في الموقع، ونواصل تقديم الدعم الكامل.”
وتحدثت وهبي عن تزايد الاهتمام الأوروبي بمركبات أوتوكار، قائلة:
“التوتر في أوكرانيا أدى إلى زيادة الطلب الإقليمي على المركبات الدفاعية، مما جعل مركبات Otokar بارزة في هذا المجال. ليس فقط ARMA 6×6، بل أيضًا 4x4 والمركبات الأخرى، تحظى باهتمام متزايد. الطلبات القادمة من المنطقة تتزايد، ونحن نلبي جميعها في الوقت المناسب. نحن متفائلون بشأن المبيعات المستقبلية.
“عقد إستونيا كان فأل خير لنا في السوق الأوروبية، حيث أدى إلى توقيع عقد كبير مع رومانيا، وهو مرجع مهم لنجاحنا هناك. كما أن استخدام ARMA 6×6 في حلف الناتو توسع مع عقد إستونيا، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا. العمل في منطقة حساسة أمنيًا بالقرب من تهديدات كبيرة يمثل فخرًا لنا. إن تزايد نجاحاتنا يعزز مكانة الصناعات الدفاعية التركية، ونتوقع أن يكون لهذا تأثير إيجابي في تركيا أيضًا.”
نورول ماكينا: “سنزيد من وجودنا في أوروبا”
من جهته، صرح إمره آقين، مدير التخطيط الاستراتيجي وتطوير السوق في نورول ماكينا، أن شركته فخورة بالمساهمة في تعزيز القوة الدفاعية لإستونيا، حليف تركيا في الناتو.
وأشار آقين إلى أن نورول ماكينا وقعت عقدًا قبل عام ونصف لتزويد وزارتي الدفاع والداخلية الإستونية بمركبات YÖRÜK، وخلال هذه الفترة، تم إجراء تعديلات كبيرة على المركبات لتناسب الاحتياجات الإستونية، وتم تنفيذ التسليمات تقريبًا بالكامل.
وأضاف آقين:
“في ظل الوضع العالمي الحالي، تنفيذ التسليمات بهذه السرعة يعتبر إنجازًا مهمًا. النضج الفني والقدرة العسكرية وكفاءة الأمان وقدرة تحميل الحمولة لهذه المركبات كلها في أعلى مستوياتها ضمن فئتها. ومن الناحية التنظيمية، يُظهر هذا أيضًا قدرتنا على تلبية احتياجات عملاء متعددين في نفس الوقت. سنواصل توسيع أنشطتنا في أوروبا.”
وأشار آقين إلى أن مركبات YÖRÜK تُستخدم حاليًا في أربع دول، وأنها خضعت لتعديلات واسعة لتتناسب مع متطلبات إستونيا، قائلًا:
*”لم نقم فقط بتعديل المعدات داخل المركبة، بل أجرينا تغييرات على الهيكل أيضًا. المستخدمون في الجيش الإستوني والإدارات المختصة كانوا واعين جدًا ومتابعين لكل التفاصيل، مما جعل العملية مكثفة ومثمرة. قمنا حتى بتعديل أبعاد الهيكل لتتناسب مع بيئة إستونيا ذات الظروف المناخية القاسية. المركبات مخصصة للخدمة في المناطق الحدودية، ونحن على يقين من أنها ستؤدي مهامها بكفاءة عالية، وسنواصل دعمها الفني بشكل مستمر. نعتقد أن *YÖRÜK ستكون عنصرًا ردعيًا مهمًا داخل الناتو.”
وأوضح آقين أن الشركة بدأت توسيع تواجدها في أوروبا منذ خمس سنوات بإنشاء أول مقر في المجر، وتبع ذلك فرع المملكة المتحدة قبل عامين.
وأكد قائلًا:
“وضعنا رؤية واضحة للنمو والتوسع في أوروبا منذ فترة طويلة، والتطورات الأخيرة تعزز هذه الرؤية. نحن قادرون على الاستجابة السريعة للتحديات الهندسية ومشكلات سلاسل التوريد، مما يجعلنا شريكًا فعالًا للحلفاء الأوروبيين. سنظل لاعبًا رئيسيًا في هذا المجال، وسنعزز وجودنا في أوروبا بشكل أكبر.”