وأوضح تشيليك، في حديث لوكالة الأناضول، أن قطاع صناعة السيارات يشمل كلًا من تصدير الصناعات الرئيسية وتصدير الصناعات التحويلية والتكميلية.
وأشار إلى أن الصناعة الرئيسية تضم فئات مثل سيارات الركاب، والمركبات التجارية الخفيفة، والمركبات المخصصة لنقل البضائع، إضافة إلى الحافلات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، بينما يشمل قطاع الإمداد أو الصناعات التكميلية تصدير قطع الغيار للمركبات المستخدمة، والتي تُعرف بسوق ما بعد البيع، إلى جانب التوريد لمصنعي السيارات الأصلية.
وأكد تشيليك أن جميع هذه الفئات الفرعية سجلت زيادة في الصادرات العام الماضي، إلا أن قطاع الإمداد كان الفئة الأهم في هذه الصادرات.
وأضاف أن قطاع السيارات التركي حقق رقماً قياسياً تاريخياً في 2023 بصادرات بلغت 37 مليارًا و211 مليونًا و661 ألف دولار، حيث استحوذ قطاع الإمداد وحده على نحو 40% من إجمالي الصادرات، مشيرًا إلى أن صادرات قطاع الإمداد ارتفعت بنسبة 5.18% في 2024 لتصل إلى 14 مليارًا و879 مليونًا و114 ألف دولار.
وأوضح تشيليك أن ألمانيا كانت أكبر مستورد لمنتجات قطاع الإمداد التركي في العام الماضي، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 3 مليارات و179 مليون دولار، في حين جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية، حيث زادت الصادرات إليها بنسبة 20% متجاوزة حاجز المليار دولار.
“نتوقع تحقيق قيم تصديرية كبيرة خاصة في سوق ما بعد البيع”
أكد تشيليك أن قطاع الإمداد يُعد أكبر مساهم في قطاع السيارات، يليه قطاع سيارات الركاب والمركبات التجارية، مشددًا على أهمية نمو صادرات قطاع الإمداد لأنه يضم عددًا كبيرًا من الشركات المصدرة ويؤثر بشكل كبير على التوظيف.
وأضاف قائلًا: “قطاع الإمداد ينقسم إلى قسمين، الأول مخصص لمصنعي السيارات الأصلية (OEM)، والثاني موجه إلى سوق ما بعد البيع. نشهد حاليًا ديناميكية ونموًا غير مسبوق في تصدير قطاع الإمداد لسوق ما بعد البيع، ونتوقع تسجيل أرقام قياسية جديدة في هذا المجال خلال السنوات المقبلة”.
“نمو مزدوج الرقم في سوق ما بعد البيع”
أشار تشيليك إلى أن قطاع الإمداد يحقق أعلى معدلات التصدير في صناعة السيارات التركية، لافتًا إلى أن أهم عنصر يجعل تركيا دولة مصدّرة ومصنّعة للسيارات هو نظامها البيئي المتكامل، وليس الصناعة الرئيسية وحدها، بل القوة الدافعة خلفها وهي قطاع الإمداد.
وأوضح أن قطاع الإمداد شهد نموًا هائلًا خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، حيث شهد نموًا متضاعفًا في السنوات العشر الأولى، بينما شهدت السنوات العشر الثانية نموًا ملحوظًا في سوق ما بعد البيع، مشيرًا إلى أن نمو هذا القطاع اليوم يتم بمعدلات من خانتين (double-digit growth).
“تركيا لديها سيارات محلية الصنع بنسبة تصل إلى 80%”
أكد تشيليك أن قطاع الإمداد يلعب دورًا رئيسيًا في الاستثمارات في صناعة السيارات بتركيا، مضيفًا:
“يمثل قطاع الإمداد قوة صناعة السيارات التركية. لقد حددنا هدف صادرات صناعة السيارات لعام 2025 بقيمة 39 مليار دولار، ونظرًا لأن قطاع الإمداد يستحوذ على 40% من إجمالي الصادرات، فمن المتوقع أن تتراوح صادراته بين 15 و16 مليار دولار في 2025. القوة الدافعة وراء الاستثمارات في قطاع السيارات بتركيا هي نظام الإمداد المتكامل، ونحن اليوم في مستوى متقدم للغاية. لدينا القدرة على إنتاج مكونات السيارات بنسبة تصل إلى 80% محليًا، مما يعني أن لدينا سيارات تُنتج محليًا بنسبة 80%”.
كما لفت تشيليك إلى التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع السيارات، محذرًا من بعض التحديات التي قد تطرأ، قائلًا:
“أهم المخاطر التي تواجه القطاع حاليًا هي التحول إلى السيارات الكهربائية، إذ يؤثر ذلك على مكونات المركبات، حيث تختفي بعض المجموعات الإنتاجية وتظهر أخرى جديدة، ولكننا على ثقة بأن قطاع الإمداد سيتكيف مع هذه التغييرات”.